مراجعة لعبة Metro Exodus

0
19

بعد النجاح الكبير الذي حققه جزئي Metro 2033و Metro: Last Light واللذان صدرت عبر أجهزة الجيل القديم وحتى تم إعادة تقديمهم من جديد لمنصات الجيل الحالي من الأجهزة المنزلية. وبسبب هذا النجاح بات الجميع في انتظار الجزء الجديد من السلسلة والذي تم الكشف أخيراً عنه بمعرض E3 2017 بمؤتمر شركة Microsoft واستطاع العرض التشويقي الأول للعبة أن يخطف قلوب الجميع سواء الحاضرين أو حتى متابعي المعرض عبر شبكة الإنترنت. لعبة Metro Exodus تختلف كثيراً عن الأجزاء الماضية من السلسلة فهذه المرة ستأخذنا في رحلة بعيداً عن “مترو الأنفاق” لنخرج إلى أجواء العالم الخارجي ولنتعرف على الحياة بالخارج، ونشاهد الوحوش المخيفة وصعاب مختلفة. فهل كل تلك التغييرات التي ستشهدها لعبة Metro Exodus سيجعل تجربتها أكثر نجاحاً من الأجزاء الماضية أم ستكون تجربة مخيبة للآمال، هذا ما سنتعرف عليه بالتأكيد من خلال مراجعتنا لأحداث تلك اللعبة.

قصة اللعبة

قصة اللعبة تدور أحداثها بعد أحداث جزء Metro: Last Light حيث يصر بطلنا الشهير “آرتيوم” بأنه هناك حياة خارج محيط “مترو الأنفاق” الذين يعيشون به ولطالما كان يخرج في محاولة البحث عن أي إشارة تشير على تواجد تلك الحياة بالأعلى وذلك بسبب رغبته في الرحيل عن الأنفاق التي بات حالها مزري للغاية. ولكن دائماً كان يحاول “ميلر” والد زوجته أن يتصدى لحملات الاستكشاف هذه التي وصفها بالغبية من قبل “آرتيوم” وأنها مهلكة لهم جميعاً، ولكن لم يستمع له “آرتيوم” وزوجته “آنا” وبدأ كلاهما في رحلة البحث عن الحياة بالخارج بعدما اكتشفا دليل على وجودها، وهنا يقرر “ميلر” وفرقته الـ Spartan في الذهاب رفقة “أرتيوم” و”آنا” في إيجاد تلك الحياة.

وعلى مدار تلك الرحلة الطويلة التي ستمتد لعام كامل سيواجه هؤلاء العديد من البشر منهم من سيطلب مساعدتهم في مواجهة الوحوش المفترسة التي تتواجد في جميع البلدان، وهناك بشر أخرون أصبحوا أكثر جنوناً وخطراً حتى عليهم من تلك الوحوش. قصة اللعبة لا تستغرق طويلاً بل بإمكانك إنهائها في غضون 14 ساعة كاملةً بينما بإمكانكم إنهاء اللعبة بأكملها سواء المهام الرئيسية أو حتى الجانبية فستحتاج أكثر من 30 ساعة لعب من أجل إنهاء تلك التجربة المميزة التي لن تنساها لفترة طويلة.

أسلوب اللعب

على عكس كل المراجعات التي دوماً تذكر الميزات أولاً وتذكر بداخلها العيوب سنبدأ نحن بذكر تلك العيوب المزعجة التي أفسدت علينا كثيراً متعة اللعبة وأهم تلك العيوب هي مشكلة الذكاء الاصطناعي للبشر خاصة الذين ستواجههم بأحداث اللعبة، فأغلب الأوقات ستجد هؤلاء الأشخاص وخلال مواجهتك إياهم تجدهم يتحركون بشكل غريب أمامك وكأنك غير موجود على الإطلاق أمامهم، وليس هذا فحسب بل إذا تعمدت أن تخاطر بحياتك أمامهم لن تشعر بصعوبة كبيرة أمامهم ولكن الأمر مختلف خلال مواجهة الزعماء البشر ومختلف تماماً خلال مواجهة الوحوش الذين أكثر خطورة وسيتسببون في موتك كثيراً خلال مغامرتك في عالم اللعبة.

الأمر المزعج هنا أيضا هو شاشات التحميل السخيفة للغاية فهناك بعض الأوقات ستظهر لك تلك الشاشات وستأخذ وقت طويل يكاد يتجاوز 5 دقائق حتى ومن خلالها يقرأ لك رسائل لشخصية “أرتيوم” يحاول أن يستعرض لك ما حدث قبل ذلك ولكنها لا تفيد فنحن قد مررنا بهذا ولا حاجة على الإطلاق لتؤخر تجربتنا للعبة لمجرد رسائل لا قيمة لها.

والأن جاء الوقت للحديث عن الميزات التي قدمتها اللعبة، فاللعبة قدمت تجربة “بقاء” مميزة للغاية على الرغم أن تصنيف اللعبة هو First-person shooter إلا وأن اللعبة تعتمد في أسلوب لعبها على البقاء بدرجة كبيرة، فموارد اللعبة محدودة للغاية ستحتاج دوماً إلى التجوال في عالم اللعبة من أجل اكتشاف الطلقات النارية ومن أجل البحث عن أسلحة جديدة وأيضا ستتمكن من تطوير تلك الأسلحة الجديدة وإعادة تفكيكها من جديد من خلال نظام الـ Crafting المميز التي تقدمه اللعبة، حيث بإمكانك تفكيك الأسلحة بأكملها واستخدام القطع الخاصة بها من أجل تطوير أسلحة أخرى وبإمكانك حتى تطوير الموارد التي تحصل عليها من خلال صنع طلقات نارية جديدة وصنع ضمادات لاستعادة صحتك وحتى صنع المصابيح والموارد الخاصة بها كل هذا سيتوجب عليك صناعته أو استكشافه اللعبة بشكل أكبر للحصول عليها.

أحد الأمور المميزة باللعبة أيضا هو نظام تعاقب العام والليل والنهار حتى، فكما ذكرنا بالأعلى اللعبة ستستغرق عام كامل لإنهائها، وعلى مدار العام ستتجول في مناطق ثلجية في موسم الشتاء وخلالها ستشاهد العواصف الثلجية والوحوش المخيفة التي تتواجد خلال هذا الموسم، وخلال موسم الصيف سنشاهد الأجواء الترابية الصعبة وأعداء أخرون وهكذا على مدار المواسم الأربعة وهو الأمر الذي سيشعرك وأنك في كل موسم من المواسم الأربعة تقم بتجربة لعبة مختلفة عن الأخرى.

الرسوميات

المستوى الرسومي الذي ظهرت باللعبة لم يختلف كثيراً عن العروض الأكثر من مميزة التي صدرت خلال الفترة الماضية، حيث استطاعت تلك العروض أن تبهرنا كثيراً وشعرنا بالقلق بأن مستوى اللعبة لن يكون مماثل لما شاهدنا بتلك الفيديوهات كما يحدث مع الكثير من الألعاب مؤخراً. ولكن الأمر مختلف فالمستوى الرسومي الذي ظهرت باللعبة أكثر من ممتاز، فبيئة اللعب تقدم تفاصيل عديدة سواء الرياح العاتية والأتربة خلال موسم الصيف والخريف أو العواصف الثلجية والدمار المحيط باللاعب وهو مغطي بالثلوج في موسم الربيع، كل تلك الأمور أعطتنا تجربة واقعية.

 وهذا بعيداً تماماً عن المستوى الذي شهده تصميم الوحوش والشخصيات وحتى الأعداء كان كل شيء مبهر للعين تماماً وهي تجربة بصرية عظيمة لم نحصل عليها كثيراً على مدار هذا الجيل والذي يصفه الكثيرين بالجيل الضعيف على صعيد قوة الأجهزة المنزلية.

الصوتيات

الأداء الصوتي الذي قدمته لنا اللعبة كان جيد للغاية سواء الشخصيات التي نتقابل معهم، أو حتى الوحوش وأصواتهم بعيدة عنا تجعلنا نترقب يميناً ويساراً لمعرفة اتجاه قدومهم وأيضا أصوات الطقس في كافة مواسمه الأربعة استطاعت أن تقدم لا تقل روعة عن رسوميات اللعبة وتجربة واقعية للغاية، ولكن الأمر المحزن هو أن اللعبة هي الإصدارة الثالثة من سلسلة Metro ولازال حتى الأن بطلنا “آرتيوم” صامت لا نسمع له أي أصوات أو تفاعله مع حديث الاخرين كان شيء محزن للغاية أن تجربة مثل هذه ليست كاملة على الإطلاق.

الخاتمة

في النهاية استطاعت لعبة Metro Exodus أن تقدم تجربة نستطع أن نصفها واحدة من أفضل تجارب الألعاب التي قمنا بتجربتها على مدار الجيل الحالي، ولكن كانت من الممكن أن تصبح تجربة كاملة في جميع عناصر سواء قصة اللعبة العاطفية والتي تجعلك تتفاعل مع كل ما يدور حول “آرتيوم” ورفقائه، أو حتى أسلوب اللعب والمستوى المميز الذي قدمته اللعبة من أفكار وابتكارات جديدة إلا الرسوميات المذهلة التي أعتبرها واحدة من أفضل التجارب البصرية في هذا الجيل أيضاً. ولكن بسبب بعض المشاكل السخيفة للغاية مثل الذكاء الاصطناعي وشاشات التحميل المزعجة حالت دون ذلك بأن تصبح تجربتنا للعبة Metro Exodus هي الأفضل على الإطلاق، ولكن في المجمل هي تجربة لا تنسى على الإطلاق وسنظل سنوات طويلة نتذكر شعورنا وعاطفتنا على مدار تجربتنا لأحداث تلك اللعبة المميزة.

8.3

قصة اللعبة

9.0/10

أسلوب اللعب

7.5/10

الرسوميات

8.5/10

الصوتيات

8.5/10

عمر اللعبة

8.0/10

The Good

  • قصة مميزة تجبرنا على التعاطف مع أبطالها
  • أسلوب لعب ممتع يعتمد على عنصر الإكتشاف والبقاء على قيد الحياة
  • الرسوميات مبهرة للغاية
  • صوتيات اللعبة
  • إختلاف بيئة اللعب على حسب مواسم اللعبة سواء شتاء أو صيف

The Bad

  • مشكلة الذكاء الاصطناعي المزعجة
  • شاشات التحميل السخيفة
  • الأداء الصوتي لبطل اللعبة صامت طوال اللعبة