مراجعة لعبة World War Z

0
147

في 2013 صدر فيلم World War Z من بطولة الممثل العالمي “براد بيت” ولم يحقق الفيلم آنذاك النجاح المنشود منه، ولكن خلال الفترة الماضية شهدنا اقتباس العديد من الأستوديوهات فكرة الفيلم وتقديمها كلعبة فيديو وبالفعل صدرت إحدى تلك الألعاب ولكن عبر أجهزة الهواتف الذكية ولم تحقق هي أيضا نجاح كبير. ولكن أستوديو Saber Interactive بالتعاون مع شركة Focus Home Interactive أصر على اقتباسه لفكرة الفيلم وتقديمها بأفضل شكل ممكن فهذا العالم مليء بالأفكار التي بإمكانهم استغلالها بشكل صحيح لتقديم تجربة لعب تعد الأفضل في ألعاب “الزومبي” بأكملها. والأن ومع توافر لعبة World War Z بين أيدينا بات بإمكاننا الأن معرفة هل هي التجربة الأمثل بالفعل بين ألعاب “الزومبي” وهل قدمت أفكار مختلفة عن هذا النوع من الألعاب؟ أم أنه مجرد اقتباس جديد لا فائدة منه، وهذا ما سنتعرف عليه سوياً من خلال مراجعتنا لأحداث تلك اللعبة.

قصة اللعب

اللعبة لا تقدم قصة عميقة وحبكة درامية كما كان يتوقع البعض ولكن تدور احداثها في نفس أحداث عالم فيلم World War Z فكما ذكرنا هي مقتبسة من الفيلم بشكل كبير، وتسرد لنا أحداث ما بعد كارثة أحلت بالبشر وانتشار فيروس مميت جعل الموتى يعودون من جديد للحياة وبدأوا في اكتساح العواصم أجمع. ولذلك سيكون عليك التجول حول العالم، فاللعبة تقدم على هيئة فصول وهم أربع فصول تدور أحداثهم في “مدينة “نيويورك” و”القدس المحتلة” و”موسكو” وأيضا مدينة “طوكيو”. وكل فصل من تلك الفصول الأربعة ينقسم إلى عدة مراحل يصل إلى 3 مراحل وكل مرحلة ستدور في منطقة مختلفة من المدينة التي تم تقديمها وتصميمها بشكل مميز، وعلى مدار الفصول والمراحل سيتوجب عليك جمع أكبر قدر من الأسلحة وتنفيذ العديد من المهام المكررة وإنقاذ أيضا ما تبقى من البشر في تلك المدن.

أسلوب اللعب

اللعبة في الأساس تعتمد على أسلوب اللعب التعاوني سواء أردت أن تقم بتجربتها عبر شبكة مع أصدقائك أو قمت بتجربتها بمفردك سيدخل معك 3 أشخاص أخرين من الذكاء الاصطناعي والذي يعد أحد عيوب اللعبة بالتحديد في شخصياتك المساعدة ويشبه الشخصيات المساعدة بلعبة Left 4 Dead إذا كنتم تتذكرونها. في البداية سيكون عليك اختيار تخصص معين ما بين Gunslingerو Hellraiserو Slasherو Medic وFixer وأيضا تخصص Exterminator، وكل تخصص من هؤلاء التخصصات يتميز بأسلوب لعب مختلف سواء إمكانية إسعاف أصدقائك أو استخدام المتفجرات أو استخدام الأسلحة الثقيلة وإصلاح أدوات الأخرين وكل تلك التخصصات وكلما قمت بتجربة اللعبة بتخصص معين كلما فتحت مهاراته من خلال شجرة المهارات التي يملكها كل تخصص وتضيف له قدرات وإمكانيات جديدة. اللعبة تقدم أيضا شخصيات متعددة حتى لا تشعر بالملل ويصل عددهم إلى 16 شخصية عند الدخول إلى كل مهمة وفصل سيكون بإمكانك اختيار التخصص المطلوب والشخصيات التابعة له.

اللعبة تقدم عدد كبير من الأسلحة ولكن ليس عند بدايتك في الدخول إلى المهام فأغلب الأسلحة التي تتيح لك إياها اللعبة قبل الولوج إلى مراحلها هي محدودة وسيتوجب عليك شرائها بأموال من داخل اللعبة ولا تملك ضرر كبير كأغلب الأسلحة التي بإمكانك الحصول عليها من خلال استكشافك لمراحل اللعبة والعمل على تطويرها. فاللعبة كما ذكرت تقدم الكثير من الأسلحة المتنوعة بين المسدسات والرشاشات الخفيفة والثقيلة وأيضا أسلحة القنص وأسلحة Shotgun المختلفة والمميز هنا أن بإمكانك اللعب بأي سلاح ترغب تجربته بعيداً عن التخصص الخاص بك ولكن ميزة التخصصات هو أنها تسمح لك باستخدام مجموعة معينة من الأسلحة التي لا يمتلكها التخصصات الأخرى ولكن باقي الأسلحة منتشرة في جميع التخصصات وبإمكانك تجربتها كما تشاء.

نأتي الأن للحديث عن الأعداء باللعبة وهو وحوش “الزومبي” المنتشرة بشكل كبير في جميع أرجاء اللعبة، وعلى عكس أغلب الألعاب الأخرى التي تجبرك للقضاء على تلك الوحوش وهو إطلاق النيران على أدمغتهم، لا بإمكانك شلل هؤلاء الوحوش والقضاء عليهم بإطلاق النيران على أجسادهم فقط ولكن هذا يعد إزعاج بعض الشيء وسيحتاج منك إلى عيارات “طلقات” نارية كثيرة فالأفضل على الإطلاق هو إطلاق النيران على أدمغتهم للقضاء عليهم مباشرة. اللعبة لا تقدم مستوى صعوبة معين خلال اللعب ولكن كلما توغلت أكثر داخل مراحل اللعبة كلما واجهت جحافل أكثر من “الزومبي” وهذا هو التحدي الأكبر فكلما زاد مستواك داخل المراحل والمهام كلما زاد ضرر الزومبي تجاه وليس هذا فحسب بل اللعبة تدعم إطلاق النيران على أصدقائك وهو الأمر الذي يعطي تحدي أكبر للعبة وسيجعلك دوماً تحذر من أن تقف أمام أصدقائك خلال إطلاقهم للنيران وإلا ستكون أحد ضحايا أصدقائك وليس الزومبي.

اللعبة تقدم طورين للعب الأول وهو طور اللعب الفردي والذي ذكرناه بقصة اللعبة ومراحلها والتي بإمكانك تجربته رفقة أصدقاء أخرين فهي لعبة تعاونية في المقام الأول. والطور اللعب الأخر وهو طور اللعب الجماعي الذي يقدم أثنين من أنماط اللعب الأول وهو قتال PVP “لاعب ضد لاعب” ومن خلاله سيدخل فريقين مكون كل منهم من أربعة لاعبين في صراع ضد أربعة لاعبين أخرين عبر شبكة الإنترنت وسيقدم تخصصات مختلفة بأسلحة جديدة وسيتوجب عليك التخلص من أعضاء الفريق الأخر من اجل الفوز. ونمط اللعب الثاني وهو PVPVZ أي “لاعب ضد لاعب ضد زومبي” ومن خلاله سيتواجه فريقين يتكون كل منهم من أربعة لاعبين سيدخلون في مواجهات فيما بينهم وفي نفس الوقت سيهجم عليهم قطعان من الزومبي وسيتوجب عليهم استغلال تلك القطعان من أجل الإيقاع بالفريق الأخر والتخلص منهم ولكنهم سيكون عليهم الحذر من هجمات الزومبي تجاههم أيضا. طور اللعب الجماعي كان جيد ولكن جاءت شكاوى كثيرة ونحن من بينهم بالتأكيد من إمكانية إضافة نمط جديد وهو PVP ولكن بشكل مختلف أي فريق يتكون من البشر والأخرين من الزومبي والفائز هو من يتمكن من التخلص من الفريق الأخر ولكن من الممكن أن يلبي فريق التطوير ندائنا وإضافة هذا النمط في التحديثات القادمة للعبة.

الرسوميات

المستوى الرسومي الذي قدمته اللعبة يعد بالتأكيد أحد ميزاتها ولما لا فاللعبة بداية من تصميم الشخصيات وحتى تصميم بيئة اللعب ووحوش الزومبي تم تقديمهم بشكل جيد للغاية، وأيضا التفاصيل الذي قدمه الأستوديو خلال هجوم جحافل الزومبي كانت تبدو واقعية ومشابهة كثيراً لما رأيناه بفيلم World War Z وأننا أمام مشاهد سينمائية بتقنيات حديثة للغاية.

الصوتيات

ولكن بالنسبة للصوتيات فكان من الممكن تقديمه بشكل أفضل بداية من الأداء الصوتي الذي أراه بسيط للغاية فالشخصيات تكاد تكون صامتة إلا في حالات متنوعة، ولكن المميز في الأداء الصوتي هو أصوات الزومبي وخطوات أقدامهم الكثيرة للغاية وأيضا هناك الزومبي الذين ينادون على أخرين تم تقديمه بشكل جيد ولكن الموسيقي التي قدمتها اللعبة ليست جيدة على الإطلاق.

الخاتمة

في النهاية استطاع أستوديو Saber Interactive تقديم اقتباس جيد لفيلم World War Z وهذا العالم المليء بالتفاصيل ولكن كان ينقصه الكثير من الإضافات التي لو تم تقديمها باللعبة كانت تعد الأفضل على الإطلاق في ألعاب “الزومبي” وإطلاق النيران. ففي البداية لا يوجد اهتمام بقصة اللعبة على الإطلاق وتم تقديم اللعبة عن طريق مراحل وفصول معينة فقط في مدن متنوعة بالعالم وكان الاعتماد الأكبر في القصة هو متابعة أحداث الفيلم نفسه. أيضا كان من المفترض تصميم مراحل أكبر من هذا فمجمل مراحل اللعبة هم 11 مراحل ستحتاج ما بين 14 إلى 18 ساعة لعب من أجل إنهائها وهو ما يعد وقت قصير للغاية. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فقط بل كان من المفترض توفير طور للعب الجماعي يقدم إمكانية تجربة اللعب بوحوش الزومبي مقابل فريق من البشر وهو مالم نحصل عليه باللعبة. ولكن في النهاية وبالرغم من تلك العيوب إلا وأن لعبة World War Z قدمت تجربة جيدة ونأمل أنه في المستقبل نشاهد ألعاب زومبي كثيرة جماعية تحاول تقديم أفكار مماثلة لتلك اللعبة مع تفادي أخطائها لتقديم تجربة تعد الأفضل على الإطلاق.

مراجعة لعبة World War Z

6.7

قصة اللعبة

5.5/10

أسلوب اللعب

6.5/10

الرسوميات

7.0/10

الصوتيات

6.5/10

عمر اللعب

8.0/10

The Good

  • وجود أكثر من تخصص ويمتلك كل تخصص شجرة مهام خاصة به
  • أسلوب لعب سلسل للغاية
  • ترسانة كبيرة من الأسلحة
  • الرسوميات مميزة للغاية

The Bad

  • قصة ضعيفة للغاية
  • الأداء الصوتي للشخصيات والموسيقي التصويرية
  • عدم وجود مراحل لعب أكثر
  • عدم إضافة طور لاعبين ضد زومبي
  • الذكاء الاصطناعي للشخصيات المساعدة غير مرضي تماماً