1981 كان الظهور الأول لسلسلة Wolfenstein الشهيرة وذلك من خلال جزء Wolfenstein وتوالت الإصدارات حتى أصبح الجزء الثاني عشر بين أيدينا الآن، وهي لعبة Wolfenstein: Youngblood المتوفرة الآن عبر منصات PlayStation 4و Xbox One وأيضا الحاسب الشخصي، والذي تم الإعلان عنها رسميًا خلال مؤتمر شركة “بيثيسدا” بمعرض E3 2018 ووعدت الشركة بأن اللعبة ستقدم تجربة مختلفة سواء على صعيد أسلوب اللعب واعتمادها على طور اللعب التعاوني أو حتى على صعيد القصة وأبطالها كذلك، فهل ستفلح الشركة في تنفيذ هذا الوعد أم ستكن ضربة مؤجعة لمحبي السلسلة؟ وهذا ما سنتعرف عليه خلال مراجعتنا لأحداث اللعبة بالتأكيد.

قصة اللعبة

ربما قصة لعبة Wolfenstein: Youngblood ليست الأفضل بالسلسلة ولكنها قدمت تجربة مميزة وعلاقة تعاونية جيدة سواء بين بطلتي اللعبة أو حتى بطل الأجزاء السابقة وهو الشخصية الشهيرة B.J. Blazkowicz فأحداث اللعبة تدور بعد مرور فترة طويلة من أحداث لعبة Wolfenstine II والتي شاهدنا خلالها تحرير سيطرة “النازيين” من حكم الولايات المتحدة، ولكن هذه المرة تتحول الثورة ضد الجيش النازي بالعالم أجمع ولا يوجد أفضل من Blazkowicz وأبتنيه ” صوفيا” و” جيسيكا” من أجل التصدي والوقوف في وجه “النازيين”.

وبمساعدة والدهم الذي يحاول تعليمهم كل شيء من أجل مقاومة النازيين أصبحوا أكثر خبرة في مواجهتهم وقتلهم، ولكن بعد فترة وجيزة من هذا التدريب القاسي تتنقل الأختين الذهاب في فرنسا وتحديدًا باريس من أجل العثور على والدهم المفقود ومساعدتهم من جديد في وقف تقدم النازيين داخل فرنسا مرة واحدة وللأبد كما حصل بالولايات المتحدة الأمريكية.

كما ذكرت القصة جيدة ولكن طريقة عرضها لم تكن الأفضل على الإطلاق بالسلسلة حتى واعتمادها على طور اللعب التعاوني إلا وأنه بإمكانك تجربة اللعبة بمفردك وحينها ستشعر بالملل بعض الشيء خاصة وأن هذا النوع من الألعاب مصمم لتجربته رفقة أحدهم وليست بمفردك حتى تستمع بالحصول على تجربة كاملة ومرضية، حتى في طريقة تقديم العدو الرئيسي باللعبة تعد مزعجة والذي لا يظهر لك سوى عند الاقتراب من أحداث اللعبة وهو أحد الأمور الغير مرضية على الإطلاق بالنسبة لي.

أسلوب اللعب

في البداية نكرر من جديد بأن تجربة اللعبة بالكامل معتمدة على اللعب التعاوني ولذلك من الأفضل تجربتها رفقة أحد من أصدقائك بدلاً من تجربتها بمفردك مع الذكاء الاصطناعي والذي يعد من كوارث اللعبة بكل تأكيد، في بداية تجربتك للعبة سيكون عليك الاختيار بين الأختين “صوفيا” أو “جيسيكا” وكلاهما لا يوجد أي اختلاف على صعيد أسلوب اللعب فهما يملكان نفس التدريب ونفس القدرات القتالية وأيضا نفس الأسلحة فإذا قمت باختيار أحدهم لن تكن مضطر للعودة لتجربة اللعب بالأخر بعد نهاية اللعبة فسيكون في تلك الحالة مجرد مضيعة للوقت.

وفي البداية ستنطلق في جولة تعريفية بأسلوب اللعب وبعدها تنطلق اللعبة التي تذهب بك سريعًا إلى مقر أحداث اللعبة وهي “فرنسا” وتحديدًا “باريس” من أجل العثور على والدهم والمميز هنا بأنه بمجرد توغلك اللعبة أكثر فأكثر كلما تحولت اللعبة من مجرد لعبة خطية مماثلة للأجزاء السابقة إلى لعبة عالم مفتوح مليء بالمهام الجانبية والأهداف الثانوية التي بإمكانك تحديدها والقضاء عليها وتنفيذ تلك المهام من أجل تطوير شخصيتك وأسلحتك طوال أحداث اللعبة وأغلب تلك المهام تنحدر في مساعدة الفرنسيين المحتجزين من قبل النازيين أو مساعدتهم في إنقاذ المياه والموارد الأساسية وكل تلك الأمور التي تمنحهم الأمل للاستمرار والعيش. والمميز في اللعبة هو أنها تحاول محاكاة ألعاب “السولز” على صعيد الأعداء تحديدًا فكلما انتقلت من مكان لأخر وتخلصت من كافة الأعداء وعند رجوعك للمكان السابق ستجده مكتظ بالأعداء من جديد وهو ما يعطينا روح التحدي والإثارة طوال تجربتنا للعبة بأن تلك المناطق ليست خاوية وتقدم تجربة تحدي ممتعة بالنسبة لنا تحديدًا فهناك الكثيرين الذي لم يعجبهم هذا الأمر وأشاروا بأنه مزعج بعض الشيء ولكن هذا ليس رأينا على الإطلاق.

ونترك عالم اللعب المميز وننتقل للحديث عن أسلوب القتال واللعب السلس الذي يعد بكل تأكيد أحد ميزات اللعبة فبإمكانك تنفيذ المهام واستكشاف “باريس” كما ترغب، واللعبة تدعم نظام “الباركور” الشهير وتطلق لك الحرية في القفز والجري والتزحلق وكل تلك الامور البهلوانية الهامة في التنقل من منطقة لأخرى وسط أعداد غزيرة من الأعداء فهناك سلاسة كبيرة في الحركة أثناء القتال. واللعبة تقدم ترسانة أسلحة كثيرة بإمكانك بين الحين والأخر تطوير تلك الأسلحة عن طريق انجازك للمهام سواء الرئيسية أو الجانبية وبإمكانك تطوير الأسلحة للحصول على أفضل الأسلحة التي تساعدك من التخلص من النازيين، فخيارات التخصيص وبالتحديد الاسلحة باللعبة مميز للغاية يفكرني بنظام التخصيص لسلسلة Dead Space والتي تمكنك من تطوير وإنشاء أسلحة قوية من جمع واضافة عناصر ببعض.

وكل فترة وعند الوصول لمستويات معينة ستجدك فتحت أسلحة جديدة ومختلفة وأكثر فتكًا للأعداء وتساعدك في تحقيق هدفك والقضاء على النازيين، وهو الأمر الذي يتطلب منك انهاء كافة المهام واستكشاف عالم اللعبة بشكل أكبر لتطوير شخصيتك وترسانة أسلحتك للأفضل.

على الرغم بالطبع من سعر اللعبة إلا وأن عمر اللعبة يعد قصير وليس كما أعلن المطورين بأنها ستحتاج فوق 20 ساعة لعب، حيث بإمكانك إنهاء قصة اللعبة فقط في غضون 9 ساعات وهو رقم هزيل للغاية وإذا قررت إنهاء اللعبة بأكملها 100% ستحتاج ما بين 20 وحتى 25 ساعة لعب وهي نفس مشكلة الأجزاء السابقة التي قدمت عدد ساعات أقل. ومن أجل زيادة عمر اللعبة وضعت شركة “بيثيسدا” تجربة ممتعة لألعاب Wolfenstine الكلاسيكية بجودة 3D القديمة وبإمكانك تجربة اللعبة عن طريق مقر العمليات وننصحك بكل تأكيد تقم بتجربته فهو ممتع للغاية.

الرسوميات

اللعبة لا تختلف كثيرًا على صعيد الرسوميات مقارنة بلعبة Wolfenstein II فكلاهما يستخدم نفس المحرك وهو محرك id Tech 6 ، ولكن المثير هنا بأحداث اللعبة وجعلها أفضل من رسوميات Wolfenstein II هي الاهتمام بتفاصيل اللعبة سواء في تصميم الشخصيات الذي أصبح أكثر إتقاناً أو بيئة اللعب وعالمها المفتوح وتصوير بيئة الحرب المنتشرة في شوارع “باريس” وعالمها المفتوح الذي يقدم تصميم مبهر للعين في بعض الأحيان ولكن المعضلة هنا كانت المشاهد السينمائية والتي لم تكن بجودة رسوميات اللعبة وهي عادة غريبة من شركة “بيثيسدا” والتي تشعر بأنها رسوم أقل من اللعبة ومع حتى هبوط في معدل الإطارات الغير ثابت تحديدًا بتلك المشاهد السينمائية ولكن في المجمل اللعبة قدمت تجربة بصرية جيدة ليست الأفضل ولكنها جيدة بالنسبة للسلسلة على الإطلاق.

الصوتيات

الأداء الصوتي للشخصيات وبالتحديد الأختين كان مميز للغاية ويعكس حالة الجنون اللتان اتسمتا به ففي أحلك المواقف تجد عنصر الفكاهة موجود على الدوام بأداء وتفاصيل جيدة على الأختين وهو نفس الشيء بالنسبة للأداء الصوتي للعديد من أشخاص اللعبة وحتى الأعداء الذي كان مميز ولا يقل جودة عن الأجزاء السابقة من السلسلة، وبالنسبة للموسيقى التصويرية التي تضعك في حقبة النازيين والثمانينات كانت جيدة وملحمية في بعض المواقف وجعلتنا نتحمس كثيرًا بالتحديد خلال قتالنا الأخير مع العدو الرئيسي باللعبة.

الخاتمة

استطاعت لعبة Wolfenstein: Youngblood أن تقدم تجربة جيدة على العديد من الأصعدة سواء أسلوب اللعب السلس والبسيط أو حتى على صعيد عالم اللعب المفتوح والمليء بالمهام والأنشطة الرئيسية والجانبية وأيضا على صعيد الرسوميات المميزة التي نقلت “باريس” في أجواء ملحمية ولا ننسى على صعيد الأداء الصوتي والموسيقي التصويرية كذلك إلا وأنه هناك بعض العناصر التي لم تكن جيدة جعلت تجربة اللعبة ليست الأفضل بالسلسلة على الإطلاق وكان بإمكانها تحقيق هذا لولا بعض المشاكل المزعجة سواء في تقديم قصة اللعبة وحبكتها التي كانت تعتمد في تقديم العدو الرئيسي في نهاية اللعبة، ولا ننسى بالطبع مشكلة الذكاء الاصطناعي الضعيف للغاية سواء للشخصية المساعدة من ضمن الأختين أو الذكاء الاصطناعي للأعداء وتلك المعضلة لطالما واجهناها بتلك السلسلة ولا نعرف متي ستقرر “بيثيسدا” إيجاد حلول لها فأغلب ألعابها تعاني من مشكلة الذكاء هذا بالتأكيد، ولذلك فإن اللعبة بحاجة للتحديثات كثيرة وإلغاء نظام المشتريات المزعج من أجل تقديم تجربة أفضل مما كانت ولكن في المجمل فإن اللعبة تستحق التجربة بكل تأكيد وبإمكاننا التغاضي عن تلك العيوب.

مراجعة لعبة Wolfenstein: Youngblood

7.5

قصة اللعبة

8.0/10

أسلوب اللعب

8.5/10

الرسوميات

7.5/10

الصوتيات

7.5/10

عمر اللعبة

6.0/10

The Good

  • اللعبة تقدم قصةجيدة ولكن تقديمها لم يكن الأفضل على الإطلاق
  • أسلوب اللعب التعاوني التي تعتمد عليه اللعبة ممتع للغاية
  • اللعبة تقدم ترسانة أسلحة جديدة قابلة للتخصيص بالكامل
  • نظام 3D الذي بإمكانك تجربته به اللعبة
  • الرسوميات جيدة

The Bad

  • مشاكل تقنية عديدة باللعبة
  • لا يوجد أي نقاط حفظ خلال تنفيذ المهمة وهو أمر مزعج وتضييع للوقت
  • الذكاء الاصطناعي لبعض شخصيات اللعبة ساذج للغاية