مراجعة لعبة eFootball Pro Evolution Soccer 2020

0
113

إصدارة تلو الأخرى والتنافس بين سلسلتي PES وشركتها Konami ضد غريمها التقليدي FIFA وشركة EA يبدأ في العلو عامًا تلو الأخر، ولكن مع غياب العديد من الحقوق في الفترة الماضية وخاصة حقوق بطولتي “دوري أبطال أوروبا” و”الدوري الأوروبي” بدأت شركة Konami تعاني حتى قامت بتقديم إصدارة PES 19 والتي قدمت أداء جيد على صعيد أسلوب اللعب والرسوميات. ولكن قررت الشركة أن تغير من حالها تمامًا وتقدم أداء أفضل في الإصدارات القادمة وخاصة وأن سلسلة PES هي السلسلة الأنجح التي تملكها الشركة في الوقت الحالي، ولهذا قررت أن تقدمه بشكل جديد وأن تعيد تسمية السلسلة وأن تصبح علامة تجارية وبداية مختلفة.

وبالفعل أعلنت الشركة بأن سلسلة PES باتت الآن تعرف باسم eFootball Pro Evolution Soccer وأن الجزء الجديد من السلسلة سيكون eFootball PES2020 ومن خلاله ستقدم الشركة تغييرات جذرية سواء على صعيد أسلوب اللعب أو الرسوميات وحتى أطوار اللعب المختلفة، فهل ستتمكن شركة Konami من العودة من جديد لسباق الألعاب الرياضية بعد فقدانها العديد من الحقوق كان أخرها حقوق نادي “ليفربول” الإنجليزي؟ هذا بالطبع ما سنتعرف عليه خلال مراجعتنا لتلك اللعبة المنتظرة.

أسلوب اللعب

  اللعبة عام تلو الأخر تحاول إضافة الواقعية بشكل كبير خلالها، وبالفعل استطاعت هذا العام أن تقدم تجربة واقعية بشكل كبير بداية من خط حراسة المرمي والذي أصبح يملك تمركزات مختلفة خلال المباراة وأصبح بإمكانه الدخول بشكل أسرع لقطع هجمات الفريق الأخر بالإضافة إلى أنه أصبح يملك حركات أكروباتية مختلفة تمكنه من تصدي الكرات بشكل مميز وكأنك تشاهد أحد تصديات “نوير” أو “دي خيا” الحراس الأشهر في العالم ولكن هذه المرة خلال لعبة فيديو. وبخلاف هذا المركز الذي أصبح يملك AI عالي الجودة فإن الشيء الأبرز والذي شهد تحسينات بالجملة هو مركز الدفاع فهنا يجب أن نقسم الحديث عن هذا المركز إلى عدة أجزاء، الجزء الأول وهو تمركز المدافعين خلال هجوم الفريق الأخر والذي أجده جيد للغاية ويتبع أوامرك كما تشير على عكس الأجزاء الماضية تجد الدفاع يتحرك بشكل غريب من مركز لأخر وهو أمر كان مزعج بالنسبة لك وكان يتسبب في تسجيل اللاعبين الأخرين للكثير من الأهداف، ولكن هنا تمركز المدافعين أنفسهم مثالي للغاية في حالة الهجوم المعاكس تجد الضغط مستمر لقطع هجمات الفريق الأخر، والجزء الثاني وهو الأهم تمركز المدافع خلال لاعب ضد لاعب واحد فقط، ففي الإصدارات السابقة كنا نعاني من تلك المشكلة التي يعاني الدفاع منها عندما يصبح المدافع أمامه مهاجم واحد فقط وتجده يجري يمينًا ويسارًا بشكل غريب! ولكن هذه المرة الدفاع أهدى قليلاً ينتظر أوامرك للتحرك من أجل قطع الكرات. ومن أجل تنفيذ تلك التمركزات والقطع كان ولابد أن يساعد الذكاء الاصطناعي في ذلك وبالفعل تمكن أن يقدم مستوى متطور للغاية أصبح متفقد هذه الأيام في الألعاب الرياضية.

ننتقل الآن للحديث عن مركز خط الوسط والذي يعد أحد المراكز المهمة بالملعب وهو حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، ولهذا شهد أيضا بعض التحسينات التي مكنت هذا الخط من إبراز أفضل ما لديه، بداية من تحسين التمرير السلس والذي أصبح أكثر دقة من قبل وسيحتاج منك أولاً أن تتوقف على الكرة ومن ثم تمريرها لباقي أعضاء فريقك، وبالرغم أني ذكرت أن التمرير أصبح أكثر سلاسة ولكنه أيضا صعب ويحتاج إلى تمركز جيد قبل التمرير للأخرين حتى لا تفقد الكرة لفريق الخصم. بالإضافة إلى التمريرات التقليدية فالتمريرات البينية تم القضاء عليها بشكل كبير وهو أحد الأمور التي تمنيناها منذ سنوات طويلة، فكلما كنا نلعب مع لاعبين أخرين عبر الإنترنت أو حتى عبر المنصة نفسها مع أصدقائنا وأفراد العائلة كنا نعاني من التمريرات البينية التي تضع المهاجمين وجهًا لوجه مع حارس المرمى وهو الأمر الذي تسبب في إحراز الكثير من الأهداف الغريبة في مرمانا، ولكن تلك المعضلة قد تم حلها أخيرًا وأصبحت أغلب التمريرات البينية ليست دقيقة وتحتاج إلى لاعبين معينين بالإضافة إلى مواضع وتمركزات مختلفة للاعبين وهو أمر جيد للغاية جعل على تقليل تلك التمريرات الصعب قطعها في أغلب الأحيان من قبل المدافعين.

أما بالنسبة لمركز الهجوم فهناك العديد من المهارات الجديدة التي أكتسبها مهاجمي اللعبة وبإمكانهم تنفيذها ومراوغة اللاعبين ولكن الأمر ليس بتلك السهولة فستحتاج إلى مجموعة معينة من المهاجمين الذين يملكون مهارات، فهناك الكثير من المهارات التي لن يتمكن تنفيذها وإتقانها داخل الملعب سوي اللاعبين الذين يمتلكون قدرات مهاراية عالية مثل “كريستيانو رونالدو” لاعب نادي “يوفنتوس” الإيطالي أو حتى “ليونيل ميسي” لاعب نادي “برشلونة” الإسباني والعديد من اللاعبين. وبخلاف تلك المهارات اللعبة تقدم نفس ميزة التسديد الذي شهدها الجزء الماضي فالتسديد لم يعد بهذه السهولة وليس كل اللاعبين يملكون خبرة التسديد من خارج المنطقة فهناك لاعبين بأعينهم هم من باستطاعتهم ذلك على سبيل المثال اللاعب “إيدين هازارد” لاعب نادي “ريال مدريد الإسباني، فاللعبة تنقل خبرات وميزات اللاعبين في الحياة الواقعية وتنقلها بشكل مميز داخل اللعبة.

أطوار اللعب

تعودنا شركة Konami في كل عام تقديم تحسينات عديدة على صعيد أطوار اللعب الخاصة بها، ولكن خلال إصدارة هذا العام لم تشهد كافة الأطوار وأنماط اللعب تلك التحسينات وعلى رأس تلك هو طور myClub والذي وكان التركيز بشكل كبير حول أحد أطوار اللعب الأخرى وهو طور الـ Master League والذي سنتحدث عنه بالتفصيل في الفقرة القادمة. ولكن الآن سنعرفكم على طور myClub في حالة كانت هذه الإصدارة أولى تجاربكم فهو عبارة عن طور أشبه بـ “الألتميت تيم” الخاص بلعبة FIFA الشهيرة، وخلاله تحصل في بداية الأمر على مجموعة من اللاعبين وتبدأ في تجربة اللعب عبر الإنترنت للحصول على نقاط وعملاء تمكنك من البحث عن لاعبين ذو طراز عالي لضمهم لفريقك الذي يصبح أقوى وأقوى في كل مرة. وفي الإصدارة الماضية شهد العديد من التحسينات مثل الحزمة التي أصبحت تقدم 3 لاعبين بدلاً من لاعب واحد فقط بل أيضا بطاقات معينة تعمل على زيادة تقييم اللاعبين في حالة تألقهم في المباريات الحقيقة والحاسمة ويبدو وبسبب هذا التغييرات التي شهدها الطور الإصدارة الماضية لم يتم الاهتمام به على الإطلاق في إصدارة هذا العام سوى بإضافة بعض الأساطير الجديدة مثل اللاعب البرازيلي المميز ” رونالدينيو ” الذي أصبح ضمن أساطير اللعبة وبإمكانك الحصول عليه باللعبة.

نأتي الآن للحديث عن الطور الأهم وهو طور الـ Master League والذي يعد الأكثر شعبية بين أطوار سلسلة PES بأكملها، ولهذا شهد هذا العام العديد من التغييرات الهامة بداية من الخيارات المتعددة التي أصبح بإمكانك اختيارها خلال اللقاءات مع الصحافة أو مدراء الفريق ورؤسائه بالإضافة حتى مع اللاعبين، فهو الامر أشبه بنقل حياة المدراء الفنيين الواقعية إلى اللعبة بشكل جيد للغاية. الطور سيطلب منك كالعادة تدريب اللاعبين وتعيين باقي طاقم الإدارة الفنية وشراء وبيع اللاعبين والتحكم بشكل كامل في قطاع الكرة وكأنك مسئول عن أحد الفرق سواء مادية من جلب إعلانات وبيع لاعبين لتوفير الأموال من أجل شراء لاعبين أخرين أو حتى الحصول على بعض لاعبين على سبيل الإعارة وهكذا. فإذا كنت تعشق كرة القدم وترغب في أن تصبح يومًا ما ضمن أحد أصحاب الأندية فهذا الطور سيوفر لك تلك الفرصة بكل تأكيد لتدير أحد الأندية بشكل كامل بشكل مميز.ولكن المزعج هنا أنه لا يمكنك تخصيص المدرب ولكن كالعادة مثل الأجزاء السابقة سيكون عليك تحديد أحد الشخصيات التي ستجدها في القائمة وكل ما ستفعله هو تغيير الاسم والجنسية فقط. ولكن المزعج هنا أنه لا يمكنك تخصيص المدرب ولكن كالعادة مثل الأجزاء السابقة سيكون عليك تحديد أحد الشخصيات التي ستجدها في القائمة وكل ما ستفعله هو تغيير الاسم والجنسية فقط.

سيرفرات اللعبة بالرغم من معاناتها في أولى أيام اللعبة ولكنها أصبحت أفضل بكثير خلال الساعات القليلة القادمة وأصبحنا نتمكن من الولوج إلى الشبكة وتجربة اللعب مع لاعبين أخرين بدون أي مشاكل في الاتصال معهم على عكس الأجزاء السابقة التي كنا ننتظر كثيرًا من أجل الوصول إلى لاعبين. ولكن الأمر المزعج هنا هو مدة التحميل عند فتح اللعبة في كل مرة والتي تحتاج إلى دقائق من أجل تحميل التحديثات المستمرة التي يتم توفيرها في كل مرة نقم بفتح اللعبة وكأنها تحديثات جديدة ولكنها هي نفس التحديثات القديمة!! فلا نعرف حتى الآن سبب تلك المشكلة والتي تأخذ وقت ليس بالكثير قبل الولوج إلى واجهة المستخدم وبدء التجول بين أطوار اللعب المختلفة.

الرسوميات

أحد الأمور المميزة بسلسلة PES والذي يشهد تحسينات عامًا تلو الأخر وهذا العام بالفعل شهد تغييرات وتحسينات عديدة أهما تصميم الشخصيات الذي بات أفضل وبالأخص الأندية الأربعة التي تعاقدت معها الشركة في هذا العام وهم أندية “يوفنتوس” الإيطالي” و”برشلونة” الإسباني” و”مانشستر يونايتد” الإنجليزي” وأيضا نادي “بايرن ميونخ” الألماني، فكل تلك الأندية تم مسح أوجه اللاعبين بشكل جيد للغاية وظهرت بواقعية كبيرة باللعبة إذا قمت باختيار اللعب بأحدهم، ولكن هذا لا يعني بأن باقي اللاعبين والأندية الأخرى سيئة، بل اللعبة قدمت أوجه الشخصيات بشكل جيد للكثير من اللاعبين، ولكن هناك لاعبين أخرين لم يظهروا بشكل جيد حتى تكاد تشعر بأنه لم يتم مسح أوجهم كذلك. وبخلاف اللاعبين والرسومات المميزة التي شهدناها خلالهم، فاللعبة تقدم مستوى مبهر خلال الملاعب التي قامت بمسحها وجعلتها أقرب للواقع بشكل كبير بداية من ممر اللاعبين ومرورا بمدخل الملعب وحتى الملعب نفسه الذي أصبحت الإضاءة خلاله جيدة وتشعرك وكأنك تشاهد أحد الملاعب الحقيقة وبالأخص العشب الذي أصبح واقعي بشكل كبير، ولا ننسى بالطبع الجماهير الذي أصبح تواجدهم عنصر رئيسي في ألعاب كرة القدم وتجدهم دومًا يستخدمون الشعارات الخاصة بالأندية والأطقم الخاصة بهم أيضا وجاء تصميمهم بشكل مميز.

الصوتيات

اللعبة استطاعت على صعيد الصوتيات والمؤثرات الصوتية أن تقدم اختلاف كبير عن الإصدارة السابقة والتي باتت أكثر واقعية بداية من أصوات الجماهير الحماسية التي جعلتنا نشعر بالحماسة خلال المباريات خاصة وإذا كانت المباراة تقع على أرضك، وهو نفس الشي بالنسبة لأصوات المعلقين الذي شهد تحسين وتعليق أكثر على الأحداث داخل الملعب والتحدث عن اللاعبين وتاريخه مع منتخباتهم وأنديتهم السابقة إذا كانوا أحد المنتقلين حديثًا للفريق. وفي الأخير قدمت اللعبة موسيقى جيدة خلال تنفيذ الخطط أو حتى في مراحل التحميل كانت جيدة للغاية وهي عادة سلسلة PES الرائدة في تقديم أفضل الموسيقى التصويرية داخل أجزائها.

الخاتمة

إذا استطاعت شركة Konami أن تعوض بالفعل الإخفاقات التي شهدتها بعد فقدان العديد من حقوق سواء البطولات كما حدث العام الماضي أو حقوق بعض الأندية هذا العام، وذلك عن طريق شراء حقوق أندية أكبر وأعرق وتقديم تغييرات جذرية على أسلوب اللعب الذي أعتمد على تقديم الواقعية ولا شيء غير الواقعية الذي جعلنا نستمتع كثيرًا بتجربة اللعبة. ولكن التغييرات البسيطة التي شهدتها أطوار اللعب المختلفة جعلتنا نشعر بالإزعاج بعض الشيء ولكن الأهم بالنسبة لأي لاعب هو حل المشاكل التي كنا نعاني منها في أسلوب اللعب وهو ما حدث بالفعل ولهذا يمكن التغاضي عن التغييرات البسيطة التي شهدها طور myClub أو حتى الاستمتاع بالتغييرات المميزة التي شهدها طور Master League، ولا ننسى طبعًا السيرفرات التي باتت أفضل بكثير عن الإصدارات السابقة ونأمل أن تظل هكذا دومًا. اللعبة شهدت تحسينات بالجملة على صعيد الرسومات التي باتت واقعية وأكثر تميزًا عن الإصدارات السابقة سواء تصميم الشخصيات أو حتى اللاعبين ودمج تلك التحسينات مع بعض الإضافات الجيدة على صعيد المؤثرات الصوتية وأصوات الجماهير والمعلقين جعلنا أمام تجربة جيدة للغاية وواقعية بشكل كبير، وربما نعلن خلال هذا عن عودة سلسلة PES من جديد بعلامتها التجارية الجديدة إلى الطريق الصحيح مرة أخرى وأنها ستعد منافس شرس للعبة FIFA المقبلة بكل تأكيد.

مراجعة لعبة eFootball Pro Evolution Soccer 2020

8.5

أسلوب اللعب

9.0/10

أطوار اللعب

8.0/10

الرسوميات

9.0/10

الصوتيات

8.0/10

عمر اللعبة

8.5/10

The Good

  • اللعبة شهدت تغييرات كبيرة على صعيد أسلوب اللعب في خطوط اللعب بداية من مركز حراسة المرمى وحتى المهاجمين
  • الذكاء الاصطناعي باللعبة جيد للغاية ويساعدك في أغلب المواقف خاصة مواقف لاعب ضد لاعب
  • طور Master League شهد تحسينات وخيارات أكبر عن الإصدارات السابقة
  • اللعبة قدمت رسوميات مميزة للغاية سواء تصميم اللاعبين أو حتى الملاعب والإضاءة وكافة تفاصيل الجماهير كذلك
  • المؤثرات الصوتية بداية من أصوات الجماهير وحتى صوت الكرة واقعي بشكل كبير

The Bad

  • طور Myclub لم يشهد تغييرات جذرية كما نتوقع
  • أوقات تحميل عندك فتح اللعبة كل مرة
  • التحكيم للأسف لم يكن الأفضل