بالرغم من الأداء المتوسط الذي ظهر به الجزء الأول من سلسلة Borderlands إلا وأن أستوديو Gearbox Software قرر أن يعود من جديد ويقدم الإضافات الأبرز سواء على صعيد القصة أو المهام وحتى محتوى اللعب الكبير، وبالفعل مع لعبة Borderlands 2 التي صدرت في 2012 استطاعت أن تنقل السلسلة نقلة كبيرة وحققت رواج كبير لما قدمته من تغييرات وإضافات لم يشهدها الجزء الأول واستطاعت أحد أيقونات ألعاب “اللوتر شوتر”، وبعد فترة غياب كبيرة يعود الأستوديو من جديد ليقدم لنا الجزء الثالث من السلسلة والذي يعد بأنه سيشهد تغييرات على كافة الأصعدة بداية من قصة اللعبة التي وعدنا الأستوديو بأنها ستكون أكبر وحتى أنها ستحتاج فوق الـ 30 ساعة لعب من أجل إنهائها وأيضا محتوى اللعبة الضخم سواء خلال المهام الرئيسية أو عند إنهاء اللعبة ومشاهد محتوى End Game الذي وعدنا به الأستوديو. والآن هل سنحصل على التجربة المنتظرة التي وعدنا بها الأستوديو بلعبة Borderlands 3 أم سيكون مجرد وعود لا حقيقة لها؟ هذا ما سنتعرف عليه بالتأكيد خلال مراجعتنا لأحداث اللعبة.

قصة اللعبة

تأخذنا لعبة Borderlands 3 هذه المرة إلى كوكب “باندورا” وسيكون بالإمكان التحكم بأحد من الشخصيات الأربعة وهم Moze the Gunner و Zane the Operative و Amara the Siren وأيضا FL4K the Beastmaster وسنتحدث عن قدراتهم القتالية بشكل أكبر في الفقرة القادمة، وعند اختيارك للشخصية التي ترغب في تجربة اللعب بها، ستنطلق في رحلة من أجل إيقاف الأخوة Calypso Twins والمنظمة الخاصة بهم التي تعرف باسم Children of the Vault والمميز هنا بأن تلك العصابة تتضمن الكثير والكثير من الأعداء الذين ظهروا بالأجزاء الماضية، ويحاولون إيجاد القوى التي تتيح له الفرصة في حكم المجرة ولهذا سيتوجب عليك كأحد الـ Vault Hunters إيقاف Calypso Twins ومنعهم من إيجاد تلك القوى.

قصة اللعبة تبدو جيدة ولكنها تعاني من نقص في التفاصيل وطريقة عرضها التي لم تكن مرضية وكانت تعاني بعض الشيء في تقديم حبكتها، ولكن مع عودة الكثير من الشخصيات الرئيسية في الأجزاء الماضية على رأسهم بالتأكيد Lilith  التي ستؤكل إليك مهمتك باللعبة بالإضافة إلى الروبوت الشهير Calptrap الذي يساعدك في أغلب نواحي اللعبة، ومجرد مشاهدة هؤلاء الأشخاص عبر الشاشة من جديد جعلتنا من الممكن أن نتغاضى عن ضعف القصة البسيطة التي شهدها الجزء، وهو الأمر الذي تعاني منه الكثير من ألعاب “اللوتر شوتر” في الفترة الأخيرة وهو إيجاد قصة تلائم محتوى اللعب الضخم الذي يقدمونه.

أسلوب اللعب

 اللعبة تقدم أسلوب لعب سلسل وبسيط للغاية، وكما ذكرنا تتيح لك الفرصة بتجربة اللعب بواحد من أربع شخصيات وهم Moze the Gunner و Zane the Operative و Amara the Siren وكذلك FL4K the Beastmaster، ويمتلك كل شخصية منهم قدرات خاصة بهم فعلى سبيل المثال يمتلك FL4K the Beastmaster القدرة على إرسال وحوش الـ Rakk على الأعداء لتفجيرهم بالإضافة إلى العديد من المهارات التي بإمكانك تفعيلها خلال شجرة المهارات التي تقدمها اللعبة، والمميز هنا في الشخصيات بأنهم مجهزين لمحبي أساليب اللعب المختلف فإذا كنت تفضل التسلل والتخفي والقضاء على الأعداء من بعيد سيكون خيارك إلى Zane the Operative و FL4K the Beastmaster، الذي بخلاف وحوش Rakk الذي يمكنه إرسالها للأعداء بإمكانه صنع الفخاخ والتسلل خلفهم. أما إذا كنت ترغب في الهجوم مباشرة والاندفاع في مواجهات مع الأعداء بشكل مستمر سيكون خيارك الأنسب هما Moze the Gunner وAmara the Siren، وستتمكن من تطوير شخصيتك بناء على المهارات التي ترغب في استخدامها كما ترغب.

اللعب كما ذكرنا تصنيفها الرئيسي هو كلعبة “لوتر شوتر” أي قائمة على النهب وجمع الغنائم من الأعداء واستكشاف خريطة اللعب والكواكب الأخرى من أجل الحصول على الأسلحة الأقوى التي تساعد في تطوير شخصيتك، وهنا اللعبة تقدم ترسانة أسلحة كبيرة للغاية لم أعهد عليها في أي من ألعاب “اللوتر شوتر” التي قمت بتجربتها، فأغلب تلك الألعاب تكرر الأسلحة ولكن بفئات مختلفة، أي نعم هنا يكررون الأسلحة أيضا بالعديد من الفئات ولكن مع توافر كم كبير من الأسلحة وترسانة ضخمة وتتنوع الأسلحة ما بين الأسلحة التقليدية مثل المسدسات والرشاشات وتلك الأسلحة وهناك الأسلحة الخاصة التي تملك قدرات فريدة بإمكانها حرق الأعداء أو تسميمهم وحتى تحطيم الأعداء أصحاب الدروع وتصميم الأسلحة نفسها وتنوعها كان أمر ممتع للغاية وجنوني بعض الشيء من أغلب الأسلحة والتي نرغب في تركها مفاجئة لكم عند تجربة تلك اللعبة التي تحافظ على شكلها الهزلي في بعض المواقف.

اللعبة موجهة بشكل أكبر لتجربة اللعب التعاوني مثلها مثل ألعاب “اللوتر شوتر” التقليدية فبالرغم أنني مضيت ساعات طويلة وتمكنت من إنهاء أغلب مهام القصة تحديدًا بمفردي، إلا وأنه هناك بعض المواجهات التي كانت بحاجة إلى استدعاء أحدهم من أجل مساعدتك في القضاء على الأعداء والذين زادت عددهم وقوتهم أيضا وبإمكانهم القضاء على بمفردي. وبم أننا نتحدث عن الأعداء فوجب التركيز على تلك الميزة التي شهدتها اللعبة وهي تنوع الأعداء فبالرغم من عودة الكثير من أعداء الأجزاء السابقة إلا وأنه تم تقديم أغلبهم بشكل مثالي للغاية مع العديد من الإضافات الأخرى. والأمر نفسه بالنسبة للزعماء والذي استمتعت كثيراً خلال القتال معهم بمفردي أولاً وقبل الاستعانة بلاعبين أخرين وتقدم تنوع على صعيد محاربة الزعماء ولكن في أغلب المواقف تشعر بالتكرارية خلال المواجهة وتشعر بالملل قليلاً ولكن كلما توغلت في زيادة المستوى وتوغلت في اللعبة بشكل أكبر كلما زادت صعوبة الزعماء والأعداء وقدموا تجربة مرضية بشكل كبير.

وبم أننا تحدثنا كثيرًا عن اللعب التعاوني وأنه بإمكانك استدعاء أخرين لمساعدتك، فوجب الذكر عن أحد الميزات التي جلبتها اللعبة وكنا نفتقد إليها في الفترة الأخيرة وهي ميزة “انقسام الشاشة” والتي ستتمكن من تجربة اللعبة رفقة أحد أصدقائك أو أخوانك المجاور له وهو أمر ممتع أن تعود تلك الميزة للأضواء من جديد. ولكن اللعبة كانت تعاني من بعض المشاكل في الإطارات خاصة خلال استخدام ميزة “انقسام الشاشة” وهو أمر غير مقبول، ونعلم بأن اللعبة تعاني الكثير أيضا عبر أجهزة الحواسب الشخصية، وهو أمر تحدثت عنه شركة 2K Games عنه وذكرت بأن اللعبة ستحصل على تحديثات خلال الفترة القادمة تحل تلك المشاكل جميعها.

عالم اللعب كبير ومحتواها بالفعل ضخم للغاية، فاللعبة احتاجت منا فوق 30 ساعة لعب من أجل إنهاء القصة بشكل كامل وهو أكبر من الأجزاء الماضية، وخلال أداء المهام الرئيسية والقصة ستحصل على الكثير من المهام الجانبية وبالرغم من تنوع تلك المهام إلا وأنه هناك تكرار في المهام الجانبية والتي ستشعر بها فور تنفيذ عدد كبير من المهام التي تطلب منك باستمرار نفس الأمور. ولكن المميز حقًا هنا هو محتوى End Game أو نهاية اللعبة والذي قدم محتوى ضخم للغاية وسيجعلك تغوص بشكل كبير داخل اللعبة من جديد بعد الانتهاء من قصة اللعبة، وكشف الأستوديو أيضا بأنه خلال الفترة القادمة ستحصل على العديد من الاحتفالات والتحديثات التي سنحصل خلالها على أطوار لعب جديدة ستقدم عدد ساعات أكبر بداخلها.

الرسومات

اللعبة كعادة الأجزاء السابقة قدمت نفس الرسوميات الكرتوني الذي يبدو ممتع ولكن خلال هذا الجزء كان هناك إهتمام أكبر باللعبة، بداية من درجات الألوان والإضاءة التي باتت أفضل من الأجزاء الماضية، ومرورا بالتفجيرات وحالات الانفجار والفوضى التي تم تقديمها بشكل كبير ولا ننسى بالطبع تصميم الشخصيات وتنوع تصميم الأعداء وعالم اللعب سواء في النهار أو بالليل ظهر بشكل مميز داخل اللعبة. ولا ننسى بالطبع الأنيميشن والسينمائية التي ظهرت باللعبة في بعض الأحيان خلال إطلاق النيران والدخول في مواجهات مباشرة من اللعبة جعلت اللعبة تبدو ممتعة، وبالأخص على صعيد معارك الزعماء التي تم تقديمها بشكل جيد على الصعيد البصري ولكن مع هبوط معدل الإطارات في بعض أماكن اللعبة كانت تحوي على بعض العيوب والجليتشات في بعض الأماكن، ولكن من الممكن إصلاح تلك المشكلة في التحديثات المقبلة للعبة.

الصوتيات

بداية من المؤثرات الصوتية التي ظهرت باللعبة خلال القتال واستكشاف الكواكب وكل تلك الأمور كانت جيدة للغاية، وهو نفس الأمر بالنسبة للأداء الصوتي للشخصيات الذي لازال يحافظ على الحس الفكاهي المعهودة بالسلسلة وشهدنا عودة الكثير من أبطال الأجزاء الماضية خلال هذا الجزء. والأكثر تميزًا هو الموسيقى الحماسية التي تظهر بين الحين والأخر خلال القتال مع الأعداء وهناك بعض الموسيقى التي تشعرك بالقلق والانزعاج من كثرة الأعداء المنتشرة حولك وكانت السبب في تحميسنا في بعض الأوقات.

الخاتمة

في النهاية استطاعت لعبة Borderlands 3 أن تقدم تجربة مميزة على صعيد أسلوب اللعب من محتوى ضخم للغاية وترسانة أسلحة كبيرة وغير معهودة على ألعاب “اللوتر شوتر” واستطاعت أيضا أن تشهد الكثير من الاضافات والتغييرات عن الأجزاء الماضية، ولكن هل تجربة اللعبة كانت بتلك المثالية. للأسف لا فهناك بعض الأمور المزعجة التي لم تجعل تلك التجربة الكاملة والأفضل على الإطلاق في ألعاب “اللوتر شوتر” خلال هذا الجيل تحديدًا. فاللعبة عانت من قصة وطريقة عرضها التي لم تكن بالجودة المطلوبة مثل الجزء الثاني وكانت طريقة عرضها ليست بالمثالية.

وأيضا التكرار في المهام الجانبية والمواجهات المعتادة لم تكن في صالح اللعبة وبالأخص المشاكل التقنية التي واجهتنا عبر منصة PlayStation 4 ونعلم بأنها واجهت الكثيرين عبر منصتي Xbox One والحاسب الشخصي أيضا ولهذا ينصح بعدم تجربة اللعبة في الوقت الحالي لحين إصلاح تلك المشاكل التي تسببت في هبوط إطارات اللعبة والعديد من الأمور مثل سحب كم كبير من الإنترنت الخاصة بك كذلك. ولكن اللعبة استطاعت أن تقدم أداء جيد على صعيد الرسوميات والأصوات والتي حافظت على رونق الأجزاء الماضية من السلسلة والجانب الكرتوني والهزلي منها مع إضافات عديدة واهتمام أكبر ببعض التفاصيل جعلنا نستمتع بحق بتجربة تلك اللعبة ولكن كان من الممكن أن تصبح التجربة المنتظرة لولا تلك المشاكل المتعددة التي ذكرناها بالأعلى.

مراجعة لعبة Borderlands 3

8.1

قصة اللعبة

7.5/10

أسلوب اللعب

8.0/10

الرسوميات

8.5/10

الصوتيات

8.0/10

عمر اللعبة

8.5/10

The Good

  • محتوى اللعب ضخم للغاية مقارنة بالأجزاء الماضية مع قصة لعب تتجاوز 30 ساعة
  • اللعبة تكافئك بشكل جيد على مدة تجربتك إياها على عكس أغلب ألعاب اللوتر شوتر
  • أسلوب لعب ممتع وبسيط وليس معقد وبإمكانك التعود عليه سريعًا
  • اللعبة تقدم مستوى رسومي جيد مع أداء صوتيات مميز قدم تجربة أفضل للعبة
  • شخصيات اللعبة المتنوعة والذي يملك كل منهم أسلوب لعب خاص

The Bad

  • قصة اللعبة بسيطة للغاية ولم تقدم الحبكة التي ننتظرها
  • بعض المشاكل التقنية وهبوط معدل الإطارات في بعض الأماكن باللعبة
  • بعض المهام الجانبية تبدو متشابهة