مراجعة لعبة The Surge 2

0
52

بعد التجربة الغير مرضية على الإطلاق التي ظهرت بها لعبة The Surge 2 في جزئها الأول، قرر أستوديو Deck 13 أن يخاطر وأن يعود من جديد لتقديم الجزء الثاني من اللعبة، مع وعود مكثفة بتقديم أفضل ما لديه خلال أحداث الجزء الثاني، سواء من تغييرات على مستوى القصة أو على مستوى أسلوب اللعب الذي كان يعاني من الكثير من المشاكل والعيوب وعلى رأسها الكاميرا المزعجة التي لم تكن خيار جيد على الإطلاق خلال أحداث الجزء الماضي. ومع وعود الأستوديو بدأ الجميع يترقب بشغف كبير تجاه العنوان الجديد وما ستحاول أن تقدمه، فاغلب محبي ألعاب “السولز” يرغبون بتقديم تجربة أفضل مما ظهر به الجزء الأول وتفادي العيوب والمشاكل مع إضافة قصة جيدة، فهل سيتمكن الأستوديو من جمع تلك المواصفات من جديدة ووضعها في قالب لعبة The Surge 2 لتصبح العودة المثالية للسلسلة؟ هذا ما سنتعرف عليه بالتأكيد خلال مراجعتنا لأحداث اللعبة.

قصة اللعبة

بعد الأحداث التي شهدتها منشأة Cero بأحداث الجزء الأول، يبدو وأنها أصبحت تؤثر على المدن المحيطة بجانبها، وأولى تلك المدن كانت “مدينة “جيريكو” والتي تحولت بين ليلة وضحاها إلى أنقاض وسيطرة الآليين على تلك المدينة بأكملها واحتلالها. أما بالنسبة للاعبين فهم سيتحكمون بأحد الأشخاص التي تعرضت لحادث اصطدام طائرة بشكل غريب، وكان من المتوقع بأنه هو الناجي الوحيد خلال تلك الحادث. أما بالنسبة لك فأنت عبارة عن شخص أفاق من غيبوبة بعد أن أيقظته صراخ فتاة صغيرة تحاول تنبيه، وتنطلق في رحلة لمعرفة ما حدث لتلك الفتاة والتي تدعى “آثينا” ومحاولة العثور عليها.

القصة للأسف بالرغم أنه هناك مجهود ومحاولات لتقديم تجربة مختلفة عن الجزء الماضي، ولكنها لازالت تعاني كثيراً من ضعف سواء على صعيد الكتابة أو حتى على صعيد طريقة العرض والتي لازالت تقدم كذلك بنفس طريقة الجزء الأول ولهذا لم تكن جيداً على الإطلاق ولم تكن القصة أحد اهتماماتنا خلال تجربة اللعبة.

أسلوب اللعب

  أحد الأمور المميزة والتي تحسب بجد لأستوديو Deck 13، هو تصميم بيئة اللعب التي بات أفضل بكثير من الجزء الأول، فاللعبة كانت في الجزء الأول تتضمن منشأة ضخمة تحتوي على العديد من المباني والمناطق البسيطة والفقيرة في المحتوى حتى. ولكن هنا فاللعبة تقدم لك مدينة بأكملها لاستكشافها فهناك 5 مناطق رئيسية وإذا توغلت أكثر وأكثر داخل المدينة ستكتشف مناطق جديدة ليصبح مجموع المناطق الخاصة باللعبة 10 مناطق، والمميز هنا هو ارتباط تلك المناطق ببعضها البعض، وبإمكانك فتح اختصارات لكل منطقة وكلما توغلت أكثر داخل تلك المناطق تجد نفسك تفتح المزيد من الاختصارات وهو أمر مميز، فمن الممكن أن تقل بأن عالم اللعبة منفصل ولكنه في نفس الوقت متصل وكأنه عالم مفتوح ضخم مقسم إلى عدة مناطق صغيرة تربطها الأبواب والمصاعد ببعضها البعض.

الأمر المميز الأخر الذي شهدته اللعبة هو أسلوب القتال وتحسنه بشكل كبير، فالآن هناك كومبوهات أكثر بإمكانك تنفيذها، ولكل سلاح إمكانيات معينة تجعله مختلفاً عن الأخر، فاللعبة تقدم ترسانة كبيرة من الأسلحة المتنوعة والتي بإمكانك بالطبع الاستحواذ عليها إما من الأعداء بعد التخلص منهم، أو خلال المهام الرئيسية والجانبية التي ستخوضها والتي تكافئك دومًا بأسلحة ومعدات قوية بين الحين والأخر. فهناك أسلحة ثقيلة تسبب ضرر أكبر ولكنها في نفس الوقت تستهلك مقدار تحمل أكبر، وهناك الأسلحة الخفيفة التي تسبب ضرر أقل وتستهلك بالطبع مقدار تحمل أقل وبإمكانك بالطبع تطوير أي من الأسلحة التي ستحصل عليها، فاللعبة تقدم نظام تطور جديد للأسلحة بإمكانك الحصول على الأدوات الخاصة بعملية التطوير خلال استكشاف العالم وجمعها وتطويرها لمستويات أعلى، ولهذا ستحتاج فترة طويلة لكى تقرر أي من الأسلحة التي حصلت عليها تطورها باستمرار ولهذا سيتوجب عليك الانتظار روية وعدم تطوير أي من الأسلحة في البدايات فاللعبة تكافئك بشكل جيد كلما انهيت أكبر عدد من المهام الرئيسية والجانبية. المميز أيضا هنا والذي يخص أسلوب القتال هو الإضافة الجديدة التي شهدها القتال باللعبة، فالآن بخلاف الأسلحة التي تحملها أصبح بإمكانك حمل طائرات Drone متنوعة ولديك أكثر من نوع من تلك الطائرات، أحدهم بإمكانه إطلاق النيران بصورة مصغرة والأخر إطلاق النيران بشكل أكبر وهناك أنواع أخرى بإمكانها مساعدتك للاختباء وتمويه الأعداء وطائرات أخرى تساعدك في تأثير ضرر أكبر على الأعداء وبإمكانك الحصول عليها خلال تقدمك باللعبة والحصول على الرصاص والأسلحة الخاصة بها من خريطة اللعبة أو شرائها من الأشخاص الذين ستقابلهم كلما توغلت أكثر باللعبة.

وبم أننا نتحدث عن الأشخاص والتوغل في اللعبة فوجب الحديث عن مهام اللعبة وتصميم تلك المهام، فاللعبة هذه المرة تقدم لنا بالإضافة إلى المهام الرئيسية مهام جانبية متعددة، أجدها جيدة بعض الشيء وبإمكانك الحصول عليها من خلال مقابلة الأشخاص في اللعبة والذين سيطلبون مساعدتك إما في قتل أحدهم والتخلص منهم أو صيد أحد الوحوش أو مساعدتهم في إيجاد أحد العناصر المفقودة، فهناك تنوع كبير بالنسبة للمهام الجانبية وكانت جيدة ولكن المزعج هو أنه لا يمكنك تتبعها بشكل منفصل عن المهام الرئيسية فربما ستحتاج وقت حتى تعتاد عليها. والأمر نفسه بالنسبة للمهام الرئيسية التي ربما لم تختلف كثيراً عن المهام التي شاهدناها بالجزء الماضي ولكنها شهدت تطور على الأقل على صعيد طريقة تقديمها والتي تتيح لك الحرية في تنفيذها كما ترغب سواء باستكشاف المناطق بشكل أكبر أو الهرب والتوغل داخل اللعبة كما فعلت في أولى ساعات اللعبة.

وننتقل الآن للحديث عن أحد الأمور الجيدة باللعبة وهي ما تميزت به من الجزء الماضي وهو الأعداء وتنوع تصاميمهم، وقد شهد تطور أكبر، فالأعداء هنا أصعب بكثير من الجزء الماضي ويمتلكون قوة وقدرات متنوعة ستجبرك على التراجع كثيراً من أجل استدراجهم واحداً تلو الأخر للقضاء عليهم،  وهو ما يحدث بالنسبة لهم يفضلون دومًا مهاجمتك في جماعات، فالذكاء الاصطناعي لأغلب تلك الأفراد جيد للغاية حتى أنه هناك بعض الأعداء لا تكتف من مطاردتك، ولكل نوع أو شخصية ما يميزه عن الأخر، فهناك من يجيدون استخدام الأسلحة سواء الثقيلة أو الخفيفة، وهناك من يجيد الدفاع عن طريق أبواب السيارات أو دروع كهربائية عالية الدقة، وهناك أخرون يملكون هجمات خاصة سواء القاء النيران أو القاء السموم تجاهك أو حتى التخفي ومهاجمتك من الخلف، فهناك تنوع كبير في تصميم الأعداء والذي ستحتاج إلى وقت طويل حتى تتمكن من مواجهتهم واحداً تلو الأخر. والأمر ذاته بالنسبة للزعماء الذي كانت أحد ما يميز اللعبة بحق وهناك تنوع كبير في تقديمهم وسيتوجب عليك دراسة كل واحد منهم جيداً قبل مهاجمته وستموت كثيراً خلال القتال معهم ولكن في كل مرة ستمت بها ستصبح لك غالبية أكثر في المرة القادمة وستتعرف عليه بشكل أكبر. ولا ننسى أيضا إشارات التي بإمكان اللاعبين الأخرين تركها لك لتنبيهك بوجود فخاخ أو وجود أعداء ستأتي من خلفك أو فوقك، وأيضا تنبيه عن الأماكن التي تحوي على أدوات وصناديق غنائم مخفية بأحد الأماكن وهو أمر جيد بالنسبة لي، ولكن بالطبع هناك بعض الحمقى من تركوا بعض الرسائل التي تسبب في موتي بضعة مرات وبالتأكيد تعرفون السبب هو الطمع والبحث عن المزيد من المكافئات.

إذا كل هل شيء مثالي في أسلوب اللعب!! بالطبع لا لا يوجد أي شيء مثالي أو مكتمل الأركان وخاصة في عالم ألعاب الفيديو. فاللعبة لازالت تقدم نفس مشكلة الجزء الماضي البغيضة والتي تتكرر هنا بشكل فج جعلتني أخرج عن شعوري كثيراً خلال اللعب وهي مشكلة الكاميرا الملعونة. ففي الجزء الماضية كانت الكاميرا صعب التحكم بها وكانت تتسبب في موتنا كثيراً، ولكن هنا أصبحت أكثر صعوبة في التحكم بها، فهي سريعة للغاية وتنقل بشكل غريب ولا يمكنك التحكم بها على الإطلاق وهو الأمر الذي تسبب في موتي الكثير والكثير من المرات خاصة وعند تحديد أحد الأعداء أو الزعماء ستسبب لك في فقدان التركيز وإمكانية الهجوم على الأعداء وهو أمر مزعج بكل تأكيد. وبخلاف مشكلة الكاميرا اللعبة تعاني أيضا من بعض المشاكل التقنية التي تسبب في هبوط إطارات اللعبة في بعض الأماكن وهو الأمر الذي أفقدني السيطرة لثواني معدودة وتسببت كذلك بالموت عدة مرات.

الرسوميات

اللعبة لم تقدم أي جديد على صعيد الرسوميات، فهي نفس رسوميات الجزء الماضي ولكن هذا لا يعيبها فالجزء الماضي قدم رسوميات جيدة للغاية، ولكن هنا الأمر أصبح أفضل وذلك نظرة لتنوع المناطق ما بين المناطق المدمرة والتي تسيطر عليها الآليين، أو حتى المناطق الخضراء والتي تنضج بشكل جيد حتى تتفاعل مع الطبيعة وبإمكانك تحطيم كافة الصناديق والأشجار الصغيرة التي تقابلك في طريقك. ولكن المزعج هنا هو الإضاءة التي لم تعجبني على الإطلاق حتى أنها تسببت في توقفي بضعة مرات لأمسح عيني من شدة السطوع بالرغم من تقليلي درجة السطوع بشكل كبير قبل دخولي للعبة ولكن هذا لم ينفع مع اللعبة على الإطلاق، ونأمل أن يتم تعديلها خلال التحديث المقبل للعبة.

الصوتيات

الأصوات الألية كانت رائعة فبإمكانك تمييز ومعرفة من يهاجمك إذا ما كان ألياً أو أحد الجنود الأخرين من حركاته وأيضا طريقة الحديث الخاصة به مثل الزعماء أيضا والتنبيهات التي يخبرنا بها أثناء قتاله. فالأصوات بشكل عام كانت مقبولة. أما بالنسبة للموسيقي فكان جيدة ولكن لا تزيد من حماسك أو تقلقك مما أنت مقبل عليه أما بالنسبة. ولكن أحد الأمور المخيبة بالآمال هو الحديث الصامت الذي لازال يتبعه بطل اللعبة وهو كان أمر ملل بعض الشيء والاستكفاء بالخيارات التي بإمكان الأخرين فهمها والرد عليك فحسب.

الخاتمة

أستوديو التطوير Deck13 حاول أن يقدم تجربة أكثر نضوجاً من الجزء الأول وبالفعل استطاع أن ينجح في تنفيذ ذلك ولكن في بعض الأمور مثل أسلوب اللعب والتغييرات التي شملها، ولكن لولا بعض الأخطاء التي نراها ساذجة لكانت التجربة أفضل بكثير مما ظهرت عليه، فالكاميراً كانت من الأشياء المحبطة باللعبة أيضا القصة الضعيفة والتي لم تكن ترقوا حتى نتعلق بها حتى بعد تجربتنا للعبة فوق 15 ساعة لعب لم نتعلق بالقصة على الإطلاق. لكن بالرغم من ذلك يتواجد عناصر مميزة باللعبة مثل إضافة طائرات Drone وترسانة الأسلحة المكثفة وتصميم وتنوع الأعداء والزعماء الذين سنواجههم وكل زعيم منهم سيمثل تحدي أكبر من سابقه وهو في النهاية استطاعت أن تقدم لنا تجربة مرضية.

The Surge 2

7.4

قصة اللعبة

5.0/10

أسلوب اللعب

8.5/10

الرسوميات

7.5/10

الصوتيات

8.0/10

عمر اللعبة

8.0/10

The Good

  • أسلوب قتال متنوع سواء ترسانة اللعبة الضخمة أو حتى طائرات Drone وأهميتها خلال القتال
  • الزعماء باللعبة يقدمون تحدي كبير للغاية كلما واجهت أحدهم، وستحتاج إلى وقت لدراسة الزعيم ووضع استراتيجية من أجل القضاء عليه
  • تنوع المناطق وزيادتها مقارنة بالجزء الماضي وربط تلك المناطق ببعضها البعض بشكل مميز
  • رسوميات اللعبة جيدة ولكن الإضاءة بحاجة إلى تحسين عما هي عليه الآن
  • الصوتيات قدمت تجربة جيدة باللعبة

The Bad

  • قصة اللعبة لم تكن مرضية على الإطلاق وضعيفة للغاية
  • مشكلة الكاميرا الملعونة التي لا تختفي على الإطلاق
  • صوت البطل الذي لا زال صامتاً