مراجعة لعبة Tom Clancy’s Ghost Recon Breakpoint

0
38

منذ إصدار لعبة Ghost Recon Wildlands وبدأنا نعاني من العديد من المشاكل التي واجهتنا باللعبة، بداية من المحتوى الضعيف التي صدرت به ومرورا بالمشاكل التقنية والقصة الضعيفة للغاية، ولكن شركة Ubisoft قررت أن تستمتع للاعبين تجاه تلك المشاكل وبدأت في ضخ اللعبة بالمزيد من المحتويات والتحديثات المستمرة حتى أصبحت قابلة للتجربة في الفترة الأخيرة، ولكن هناك عوامل كثيرة لم تستطع الشركة تحسينها وهو الأمر الذي جعلها تفكر في التوقف عن تحديث وترقيع اللعبة وتقديم أخرى تحاول من خلالها إصلاح كافة تلك المشاكل والعيوب التي ظهرت بجزء Ghost Recon Wildlands.

ولهذا أعلنت الشركة الفرنسية عن لعبة Ghost Recon Breakpoint وهي الجزء الثاني من سلسلة Ghost Recon الشهيرة وقررت من خلال اللعبة الجديدة أن تتفادي الأخطاء التي قدموها بالجزء الماضي، وأن يضيفوا أشياء وعناصر جديدة تساعد في تقديم تجربة لعب أفضل مما ظهرت خلال أحداث الجزء الأول، فهل تنجح شركة Ubisoft في تقديم تلك التجربة المنتظرة أم ستكن ضربة جديدة لمحبي السلسلة؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال مراجعتنا لأحداث اللعبة.

قصة اللعبة

اللعبة تدور أحداثها حول شركة “سكيل تيك” للتكنولوجيا المتخصصة في صناعة الأسلحة وطائرات الـ Drones المتقدمة، والتي يقع مقرها في جزيرة “أوروا” ويعيش موظفي تلك الشركة الضخمة عبر تلك الجزيرة. ولكن في يوم من الأيام تنقطع كافة الاتصالات مع الجزيرة وبالأخص “جايس سكيل” المدير التنفيذي للشركة وذلك بعدما سيطرت مجموعة من الجنود والذين يدعون بالـ الذئاب بقيادة “والكر” الذي يجسده الممثل المميز “جون بيرثنال” والذي قدم لنا مسلسل “” الشهير عبر Netflix، وتسيطر تلك المجموعة على جزيرة “أوروا” والهدف الرئيسي هو الاستيلاء على الشركة وموظفيها وتطويعهم لتطوير أسلحة تمكن تلك المجموعة من السيطرة على العالم. وهنا كان على الأشباح التدخل في الأمر سريعًا وتم إرسال مجموعة من أفضل أعضاء فرقة “الأشباح” للوقوف أمام تلك المجموعة ومحاولة إنقاذ الجزيرة وسكانها، ولكن الحياة ليست بتلك الوردية ويتمكن “الذئاب” من قتل جميع عناصر الأشباح القادمة سواك أنت وبضع جنود ولهذا سيقع على عاتقك رفقة هؤلاء الجنود الانتقام من الذئاب واستكمال المهمة.

القصة للأسف عانت بشكل كبير من ضعف على العديد من الأصعدة بداية من الكتابة والتي لم تكن في أفضل حالتها، ولازالت تعاني مثلما شاهدنا أيضا بالجزء الماضي ومرورا حتى بالشخصيات، وأن الشركة لم تستطع أن تستفيد من “جون برثنال” الممثل المميز في تجسيد شخصية “والكر” الذي أصبح يظهر في أوقات قصيرة للغاية، حتى المشاهد السينمائية التي لا تملك أداء صوتي ولا حتى موسيقى لا تشعرك بأنك تشاهد عمل فني جيد، ومرورا حتى بالشخصيات سواء الرئيسية أو حتى الجانبية لم يكونوا بتلك القيمة خلال تجربتك لأحداث اللعبة، وكان الأمر مقتصر فحسب على أخذ المهام منهم فحسب دون الكشف عن أي قصص أخرى وما يدور على تلك الجزيرة، ولكن الأمر المميز الوحيد هو قصة “والكر” وسبب انقلابه على الأشباح بعدما كان أحد أفراده والآن اصبح أكثر أعدائهم، ولكن لم تستغل الشركة تلك القصة والرابطة بالشكل المطلوب.

أسلوب اللعب

في البداية سيكون عليك تصميم شخصيتك الافتراضية والمميز هنا باللعبة أنها تقدم لك خيارات عديدة من أجل تصميم شخصيتك، وبعد الانتهاء من تصميم الشخصية تدخل مباشرة في القتال ضد الأعداء وتتعرف على أساسيات اللعب والتي تعتمد بشكل كبير على البقاء على قيد الحياة والتكتيك خلال مواجهتك. ولهذا تقدم اللعبة 4 تخصصات أو فصائل كما نعرفها بالألعاب الأخرى، لكل تخصص أو فصيل منهم ميزات تختلف عن الأخرى فعلى سبيل المثال فصيل الـ Sharp Shooter والذي يعد الخيار الأمثل لمحبي القنص ويمكنهم من أخذ أنفاس بسيطة وتسديد طلقات قوية، بينما فصيل الـ Medic بإمكانه كما هو واضح من أسمه شفاء أفراد فريقه وحتى إيقاظهم من الموت عن طريق أحد طائرات الـ Drones بعد مقتلهم خلال اللعبة وهكذا بالنسبة للفصائل الأخرى. ولكن المزعج هنا بأن كافة الفصائل الأربعة يملكون نفس شجرة المهام، فكنا نأمل أن تستفيد Ubisoft من تجربة The Division 2 وأن تقدم لكل فصيل أو تخصص شجرة مهام خاصة به لتتميز كل تخصص عن الأخر، ولكن هنا لم يحدث هذا فبإمكان الجميع تطوير المهارات من قبل شجرة مهارات واحدة، عدا المهارة الأخيرة التي تختلف كل تخصص عن الأخر والتي ذكرنا أمثلة عنها بالأعلى.

اللعبة تقدم عالم مفتوح ضخم بالفعل كأغلب ألعاب Ubisoft التي أصبحت تتسم بها خلال الجيل الحالي، ولكن بالرغم من كثرة الأنشطة داخل هذا العالم وتنوعها ما بين مهام رئيسية ومهام جانبية وعمليات استكشاف وحتى المهام اليومية والأسبوعية إلا وأنها تقدم نفس الرتم ومع مرور الوقت ستشعر بالتكرارية والملل من تنفيذ تلك المهام وستبدأ بالتركيز فحسب على المهام الرئيسية، خاصة وأن كافة الأنشطة الجانبية باللعبة لا تفييدك بشكل كبير وحتى لا تساعدك في تطوير شخصيتك مثلما تتوقع، فلعبة مثل The Division 2 تكافئك على عدد ساعات لعبك كلما تقدمت في عدد ساعات اللعب كلما حصلت على عتاد أفضل تستطع تطور شخصيتك من خلاله وتواجه الأعداء ذو المستويات الصعبة، فاللعبة هنا تختلف عن الجزء الماضي ولا تقدم مستوى صعوبة مثله، فالأمر هنا منصب على الأرقام والمستويات التي ينقسم عليها الأعداء، ومن أجل مواجهتك إياهم سيكون عليك دوماً تطوير الأسلحة والعتاد الخاصة بك باستمرار من أجل القضاء عليهم. ونعود للحديث عن تكرارية المهام، فالأمر هنا منصب فقط على الانتقال من منطقة لأخرى وعند الوصول للمنطقة الأخرى سيكون عليك القضاء على الأعداء والحصول على أحد الأوراق أو استجواب أحدهم وحتى الحصول على الأسلحة والعتاد والهرب سريعاً، فأغلب الأنشطة الجانبية تتمحور حول هذا وهو الأمر الذي جعلنا نشعر برتابة تلك المهام والأنشطة الجانبية.

اللعبة تحولت بالفعل إلى لعبة أخرى وكأنها لعبة تكتيكية وتعتمد على البقاء على قيد الحياة، ولهذا نشاهد تقديم اللعبة العناصر الملائمة لتخدم تلك الأفكار، بداية من التمويه الذي بإمكانك تنفيذها في مختلف البيئات من تغطية الأعشاب والثلج وحتى الطين بكامل جسدك من أجل التخفي من أعدائك ودورياتهم المستمرة في أرجاء الجزيرة وكان أحد ميزات اللعبة بكل تأكيد، ولكن مع الذكاء الاصطناعي الذي نراه أقل بكثير مما شاهدناه بنسخة البيتا جعلنا نفقد متعة هذا الجانب تحديداً، فالذكاء الاصطناعي يتنوع ما بين السيء للغاية في بعض الحالات وبإمكانك البحث عبر الإنترنت لمشاهدة حالة الجنان التي تصيب بعض الجنود خلال اللعب معهم، أو حتى في البعض الأخر حالة من القوة والصلابة في محاولة القضاء عليك وهو أمر غريب بعض الشيء. وبم أننا نتحدث عن كون اللعبة تحولت بشكل أكبر للعبة البقاء على قيد الحياة فلابد من تقديم عناصر تساعدك تلك الفكرة، وأهمها بالتأكيد المعسكرات المنتشرة في أرجاء الجزيرة والتي تساعدك في تجميع شتات نفسك والأكل وتجهيز العتاد والأسلحة قبل الاستكمال في عالم اللعبة من جديد وتقدم اللعبة الكثير من الخيارات وترسانة أسلحة متنوعة بالإضافة إلى تنوع أيضا في المركبات التي بإمكانك شرائها، ولكن لا تختلف كثيراً تلك الأسلحة سوى في الأرقام التي تحملها.

اللعبة تقدم أيضا محتوى ليس بالمميز بعد الوصول إلى نهاية قصة اللعبة، وذلك على خلاف لعبة The Division 2 والتي قدمت محتوى مميز عن كافة الأصعدة، فهنا محتوى End Game كما يعرف ضخم للغاية ولكنه يعاني من نفس التكرارية التي عانت بها باقي مهام اللعبة، فهنا تعتمد بشكل أكبر حول مهام Faction Missions التي تكافئك ولكنها مختصرة على عمليات إنقاذ أفراد من سكان الجزيرة وجمع بعض الأشياء والعديد من المهمات التي تتكرر بشكل يومي، وحتى هناك مهام Raid ولكن لم نحصل عليها بعد ومن المفترض توافرها في وقت لاحق. وهنا يأتي دور أطوار اللعب الجماعي والتي بإمكانك تجربتها بعد نهاية اللعبة والتي لم تقدم شيء ممتع كما كانت تشير العروض الدعائية التي شهدناها للعبة.

الرسوميات

تعد هي الأخرى أحد الأمور الغريبة باللعبة، فالأمر لم يتغير من نسخة البيتا الخاصة باللعبة، فلازال تصميم اللعبة وعالمها يختلف من مكان لأخر، فهناك بعض الأماكن التي تشعرك بالتصميم المميز والمتقن سواء للأعشاب والثلوج المتساقطة وبيئة اللعب التي تبهرك في بعض الحالات، وهناك بعض الأماكن التي تشعرك بضحالة التصميم وكأنك تلعب إحدى ألعاب الكلاسيكية والسيئة. وهذا بالإضافة إلى هبوط الإطارات في العديد من الأماكن باللعبة لم يجعلنا نستمتع برسوميات اللعبة بشكل المطلوب على عكس لعبة The Division سواء بجزئها الأول والثاني واللتان قدمتا أداء مميز ومبهر على صعيد الرسوميات. حتى المشاهد السينمائية فقيرة للغاية على صعيد الجودة الرسومية وتصميم الشخصيات لم يكن في أفضل حالاته بالمرة وهذا بخلاف تصميم شخصية “والكر” وتجسيد “جون برثنال” المميز للغاية.

الصوتيات

ربما يكون الأداء الصوتي لبطل اللعبة جيد بالإضافة إلى شخصية “والكر” وأداء “جون برثنال” أيضا، ولكن حركة الشفاه لم تكن متماشية مع الحديث بالإضافة إلى الموسيقى التصويرية التي لم تكن بأفضل حالها فاللعبة، ولهذا لم يقدم عنصر الصوتيات عمله المطلوب خلال أحداث اللعبة.

الخاتمة

يبدو بالفعل أنها ضربة موجعة لمحبي سلسلة Ghost Recon بتلك الإصدارة التي قدمت أفكار جديدة وعناصر البقاء على قيد الحياة بشكل أكبر، ولكنها في المقابل فقدت العديد من المنطق في تقديم باقي العناصر الرئيسية لقيام أي لعبة، بداية من القصة الضعيفة التي ظهرت بوضوح مدى سذاجتها في أغلب فصولها، ومروراً حتى بأسلوب اللعب المليء بالثغرات الغريبة التي حتى لم تكن متواجد بالجزء الماضي من السلسلة ومروراً بين تنوع الرسوميات من جيد لسيء والذكاء الاصطناعي الغريب الذي قدمته اللعبة، وحتى الصوتيات والموسيقى الخاصة باللعبة لم تكن بأفضل أحوالها. ولهذا لمحبي السلسلة سيتوجب عليهم الانتظار قليلاً حتى تواصل شركة Ubisoft عمليات ترقيع اللعبة وجعلها قابلة للتجربة أفضل مما هي عليه الآن، كما حدث مع جزء Wildlands.

مراجعة لعبة Tom Clancy's Ghost Recon Breakpoint

6.4

قصة اللعبة

5.0/10

أسلوب اللعب

6.5/10

الرسوميات

7.0/10

الصوتيات

6.5/10

عمر اللعبة

7.0/10

The Good

  • عناصر البقاء على قيد الحياة وتحول اللعبة إلى لعبة تكتيكية بشكل أكبر
  • المعسكرات المنتشرة في أرجاء الخريطة
  • الترجمة للعربية إحترافية للغاية سواء القوائم أو النصوص والحوارات

The Bad

  • قصة ركيكة وضعيفة على العديد من الأصعدة
  • الذكاء الاصطناعي سيء في بعض المواقف وجيد في الأخرى
  • مشاكل تقنية وهبوط في إطارات اللعبة ورسوميات اللعبة ليست الأفضل على الإطلاق
  • الاعتماد بشكل كبير على نظام المشتريات
  • أسلوب لعب يعاني من الكثير من التكرارية وصوتيات ليست جيدة